الشيخ عبد الله البحراني

957

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

وأخويها أو لمحض انتمائها إليهم واتّحادها معهم في الطينة المكهربين لذاتها القدسيّة ، فازيحت عنها بذلك الموانع الماديّة ، وبقي مقتضى اللطف الفيّاض وحده . . . . وعن الصدوق محمّد بن بابويه : كانت زينب عليها السّلام لها نيابة خاصّة عن الحسين عليه السّلام ، وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتّى برئ زين العابدين عليه السّلام من مرضه . وقال الطبرسي : إنّ زينب عليها السّلام روت أخبارا كثيرة عن امّها الزهراء عليها السّلام ، وعن عماد المحدّثين : أنّ زينب الكبرى عليها السّلام كانت تروي عن امّها وأبيها وأخويها وعن أمّ سلمة وأمّ هاني وغيرهما من النساء ؛ وممّن روى عنها ابن عبّاس ، وعليّ بن الحسين عليهما السّلام وعبد اللّه بن جعفر ، وفاطمة بنت الحسين الصغرى وغيرهم . وقال أبو الفرج : زينب العقيلة هي الّتي روى ابن عبّاس عنها كلام فاطمة عليها السّلام في فدك ، فقال : حدّثتني عقيلتنا زينب بنت عليّ عليهما السّلام . ويظهر من الفاضل الدربندي وغيره : أنّها كانت تعلم علم المنايا والبلايا كجملة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، منهم ميثم التمّار ورشيد الهجري وغيرهما ، بل جزم في أسراره أنّها صلوات اللّه عليها أفضل من مريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم وغيرهما من فضليّات النساء . وذكر قدّس سرّه عند كلام السجّاد عليه السّلام لها عليها السّلام : « يا عمّة ، أنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة ، وفهمة غير مفهّمة : أنّ هذا الكلام حجّة على أنّ زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السّلام كانت محدّثة أي ملهمة ، وأنّ علمها كان من العلوم اللدنيّة والآثار الباطنيّة . وقال العلّامة الفاضل السيّد نور الدين الجزائري في كتابه الفارسي المسمّى ب « الخصائص الزينبيّة » ما ترجمته : عن بعض الكتب : أنّ زينب عليها السّلام كان لها مجلس في بيتها أيّام إقامة أبيها عليه السّلام في الكوفة ؛ وكانت تفسّر القرآن للنساء . ففي بعض الأيّام ، كانت تفسّر كهيعص إذ دخل أمير المؤمنين عليه السّلام عليها ، فقال لها : يا نور عيني ، سمعتك تفسّرين كهيعص للنساء ؟ فقالت : نعم ، فقال عليه السّلام : هذا رمز لمصيبة تصيبكم عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .